ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ * قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ.
فيعلم بها عباده، ويبينها لهم، ولهذا قال: قُلْ جَاءَ الْحَقُّ أي: ظهر وبان، وصار بمنزلة الشمس، وظهر سلطانه، وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ أي: اضمحل وبطل أمره، وذهب سلطانه، فلا يبدئ ولا يعيد.
ولما تبين الحق بما دعا إليه الرسول، وكان المكذبون له، يرمونه بالضلال، أخبرهم بالحق، ووضحه لهم، وبين لهم عجزهم عن مقاومته، وأخبرهم أن رميهم له بالضلال، ليس بضائر الحق شيئا، ولا دافع ما جاء به.
وأنه إن ضل - وحاشاه من ذلك، لكن على سبيل التنزل في المجادلة - فإنما يضل على نفسه، أي: ضلاله قاصر على نفسه، غير متعد إلى غيره.
وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فليس ذلك من نفسي، وحولي، وقوتي، وإنما هدايتي بما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي فهو مادة هدايتي، كما هو مادة هداية غيري. إن ربي سَمِيعٌ للأقوال والأصوات كلها قَرِيبٌ ممن دعاه وسأله وعبده.

صفحة رقم 683

تيسير الكريم الرحمن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي

تحقيق

عبد الرحمن بن معلا اللويحق

عدد الأجزاء 1