ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

ولما بين تعالى حال المؤمنين يوم القيامة بين حال الكافرين في ذلك اليوم بقوله سبحانه : والذين سعوا أي : فعلوا فعل الساعي في آياتنا أي : القرآن بالإبطال وتزهيد الناس فيها وقوله تعالى : معجزين قرأه ابن كثير وأبو عمرو بغير ألف بعد العين وتشديد الجيم أي : مبطئين عن الإيمان من أراده، والباقون بألف بعد العين وتخفيف الجيم وكذا في آخر السورة أي : مسابقين كي يفوتونا أولئك الحقيرون عن أن يبلغوا مراداً بمعاجزتهم لهم عذاب وأي عذاب من رجز أي : سيئ العذاب أليم أي : مؤلم وقرأ ابن كثيرة وحفص أليم بالرفع على أنه صفة لعذاب، والباقون بالجر على أنه صفة لرجز قال الرازي : قال هناك لهم رزق كريم ولم يقل بمن التبعيضية فلم يقل لهم نصيب من رزق ولا رزق من جنس كريم، وقال ههنا لهم عذاب من رجز أليم بلفظة صالحة للتبعيض وذلك إشارة إلى سعة الرحمة وقلة الغضب.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير