قوله عز وجل : وَالَّذِينَ سَعَوا فِي آيَاتِنَا فيه وجهان :
أحدهما : أن سعيهم فيها بالجحود لها، قاله الضحاك.
الثاني : بالتكذيب بها.
مُعَاِجِزِينَ وقرئ. مُعْجِزِينَ وفي تأويل معاجزين أربعة أوجه :
أحدها : مسابقين، قاله قتادة.
الثاني : مجاهدين١، قاله ابن زيد.
الثالث : مراغمين مشاقّين، وهو معنى قول ابن عباس وعكرمة.
الرابع : أي لا يعجزونني هرباً ولا يفوتونني طلباً، وهو معنى قول الكلبي. وفي تأويل معجزين ثلاثة أوجه :
أحدها : مثبطين الناس عن إتباع الرسول، قاله مجاهد.
الثاني : مضعّفين لله أن يقدر عليهم، قاله بعض المتأخرين.
الثالث : معجزين من آمن وصَدَّقَ بالبعث بإضافة العجز إليه.
ويحتمل رابعاً : أنهم نسبوا المؤمنين إلى العجز عن الانتصار لدينهم إما بضعف الحجة وإما بقلة القوة.
أُوْلئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٍ قال قتادة : الرجز هو العذاب الأليم.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود