وَقَوله تَعَالَى: وَقد كفرُوا بِهِ من قبل أَي: بِالْقُرْآنِ، وَقيل: بِمُحَمد.
وَقَوله: من قبل أَي: فِي الدُّنْيَا.
وَقَوله: ويقذفون بِالْغَيْبِ أَي: يظنون ظن الْغَيْب، وَمعنى ظن الْغَيْب: أَنهم يَقُولُونَ مَا لَا يعلمُونَ؛ وَقَوْلهمْ فِيمَا لَا يعلمُونَ هُوَ أَنهم قَالُوا: مُحَمَّد سَاحر، وكاذب، وكاهن، وشاعر، وَيُقَال: قَوْلهم فِيمَا لَا يعلمُونَ أَنهم يَقُولُونَ: (لَا بعث وَلَا جنَّة) وَلَا نَار.
بعيد (٥٣) وحيل بَينهم وَبَين مَا يشتهون كَمَا فعل بأشياعهم من قبل إِنَّهُم كَانُوا فِي شكّ مريب (٥٤).
وَقَوله: {من مَكَان بعيد أَنهم يَقُولُونَ: مَا أبعد هَذَا، (وَيُقَال) : من مَكَان بعيد أَي: بعيد من (علمهمْ). وَالْقَذْف هُوَ الرَّجْم وَالرَّمْي، وَجُمْلَة الْمَعْنى أَنهم يَخُوضُونَ فِيمَا لَا علم لَهُم بِهِ.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم