وقد كفروا به أي بالله وقد مر ذكره أو بمحمد وقد ذكر بقوله ما بصاحبكم أو بالقرآن المذكور بقوله جآء الحق أو بالعذاب المفهوم من قوله اخذوا والجملة حال من فاعل قالوا من قبل ذلك الوقت في أوان التكليف ويقذفون بالغيب من مكان بعيد أي من جانب بعيد من أمر النبي صلى الله عليه وسلم وهو الشبه الذي تمحلوها في أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وحال الآخرة كما حكاه من قبل ولعله تمثيل لحالهم في ذلك بحال من يرمي شيئا لا يراه من مكان بعيد لا محال الظن في لحوقه قال مجاهد يرمون محمدا صلى الله عليه وسلم بما لا يعلمون يقولون شاعر ساحر كذاب بلا تحقيق هذا تكلم بالغيب وقال قتادة يرمون بالظن يقولون لا بعث ولا جنة ولا نار وهذا معطوف على قوله وفد كفروا به على حكاية الحال الماضية أو على قالوا فيكون تمثيلا لحالهم بحال القاذف في تحصيل ما ضيعوه من الإيمان في الدنيا.
التفسير المظهري
المظهري