ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

قوله : وَقَدْ كَفَرُواْ بِهِ جملة حالية. وقوله «به » أي بالقرآن. وقيل : بالله أو محمد- عليه ( الصلاة و )١ السلام-.
وقيل : بالعذاب أو البعث. و «من قبل » أي من قبل نزول العذاب. وقيل : من قبل أن عاينوا أهوال القيامة٢، ويجوز أن تكون الجملة مستأنفة والأول أظهر.
قوله : وَيُقْذَفُونَ يجوز فيها الاستئنافُ والحال٣، وفيه بعد. عكس الأول لدخول الواو على مضارع مثبت٤. وقرأ أبو حيوة ومجاهد ومحبوب عن أبي عمرو : ويُقْذَفُونَ مبنياً للمفعول٥ أي يُرْجَمُونَ بما يسوؤهُمْ من جزاء أعمالهم من حيث لا يحْتسبون.

فصل


ويقذفون قال مجاهد : يرمون محمداً صلى الله عليه وسلم بالظن لا باليقين وهو قولهم : ساحرٌ وشاعرٌ وكاهنٌ. ومعنى الغيب هو الظن لأنه غاب علمه عنهم والمكان البعيد بعدهم عن علم ما يقولون والمعنى يَرْمُونَ محمداً بما لا يعلمون من حيث لا يعلمون.
وقال قتادة :«أي يرجمون بالظن يقولون لا بعثَ ولا جنةَ ولا نَارَ »٦.
١ زيادة من "ب"..
٢ انظر هذه الأقوال في زاد المسير لابن الجوزي ٥/٤٧٠ والقرطبي ١٤/٣١٧ وقال بحالية تلك الجملة العلامة أبو حيان في بحره ٧/٩٤٢..
٣ نقله أبو حيان في البحر ٧/٢٩٤ والزمخشري في الكشاف ٣/٢٩٦ إلا أن الزمخشري قال بالحال فقط بينما قال أبو حيان بالحال والاستئناف معا..
٤ فشرط الجملة الحالية أن يكون فيها رابط والرابط هذا ضمير صاحبها أو الواو. ويتعين الضمير في المصدر بمضارع مثبت عار من "قد" أو منفي بلا أو ماض بعد إلا أو بعده. ولا تغني عن الضمير الواو ولا تجامعه غالبا فحتى نعتبر يقذفون حالية علينا أن نقدر ضمير مبتدأ والجملة تصبح حالية بعد أي وهم يقذفون. بتصرف من الهمع ٢/٢٤٦..
٥ نقلها الزمخشري في الكشاف ٣/٢٩٦ وأبو حيان في البحر ٧/٢٩٤..
٦ نقل هذه الأقوال القرطبي في الجامع ١٤/٣١٧ والبغوي في معالم التنزيل ٥/٢٩٦..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية