ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

وقوله : وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ أي : كيف يحصل لهم الإيمان في الآخرة، وقد كفروا بالحق في الدنيا وكذبوا بالرسل ؟
وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ : قال مالك، عن زيد بن أسلم : وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ قال : بالظن.
قلت : كما قال تعالى : رَجْمًا بِالْغَيْبِ [ الكهف : ٢٢ ]، فتارة يقولون : شاعر. وتارة يقولون : كاهن. وتارة يقولون : ساحر. وتارة يقولون : مجنون. إلى غير ذلك من الأقوال الباطلة، ويكذبون بالغيب١ والنشور والمعاد، ويقولون : إِنْ نَظُنُّ إِلا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ [ الجاثية : ٣٢ ].
قال قتادة : يرجمون بالظن، لا بعث ولا جنة ولا نار.

١ - في ت، س، أ: "بالبعث"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية