ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

وَقَدْ كَفَرُواْ بِهِ أي بمحمد ﷺ أو بالعذابِ الشَّديدِ الذي أنذرهم إياه مِن قَبْلُ أي من قبلِ ذلك في أوانِ التَّكليفِ وَيَقْذِفُونَ بالغيب ويَرجمون بالظَّنِّ ويتكلَّمون بما لم يظهر لهم في حق الرسول ﷺ من المطاعنِ أو في العذاب المذكورِ من بت القول بنفيه مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ من جهةٍ بعيدةٍ من حاله ﷺ حيث ينسبونه ﷺ إلى الشِّعرِ والسِّحرِ والكذب وإن ابعد شئ ممَّا جاءَ به الشِّعرُ والسحر وأبعد شئ من عادته المعروفة فيما بين الدَّاني والقاصِي الكذبُ ولعله تمثيلٌ لحالِهم في ذلك بحالِ مَن يرمي شيئاً لا يراهُ من مكانٍ بعيدٍ لا مجالَ للوهم في لحوقه وقرئ ويُقذفون على أنَّ الشَّيطانَ يلقي إليهم ويلقِّنهم ذلك وهو معطوفٌ على قد كفروا به على حكايةِ الحالِ الماضيةِ أو على قالُوا فيكون تمثيلاً لحالِهم بحال القاذفِ في تحصيل ما ضيِّعُوه من الإيمان في الدُّنيا

صفحة رقم 140

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية