قَوْله تَعَالَى: أفلم يرَوا إِلَى مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم من السَّمَاء وَالْأَرْض قَالَ أهل التَّفْسِير: إِنَّمَا ذكر هَذَا؛ لِأَن الْإِنْسَان إِذا خرج من دَاره لَا يرى إِلَّا السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَا فيهمَا. وَيُقَال: إِنَّمَا قَالَ هَذَا؛ لِأَن السَّمَاء وَالْأَرْض محيطتان بالخلق، فَكَأَن أَحدهمَا بَين أَيْديهم، وَالْأُخْرَى خَلفهم بِمَعْنى الْإِحَاطَة.
وَقَوله: إِن نَشأ نخسف بهم الأَرْض أَي: يغيبهم فِي الأَرْض.
وَقَوله: أَو نسقط عَلَيْهِم كسفا من السَّمَاء أَي: جانبا من السَّمَاء. وَقيل: قِطْعَة من السَّمَاء.
وَقَوله: إِن فِي ذَلِك لآيَة لكل عبد منيب أَي: رَاجع إِلَى الله تَعَالَى بِقَلْبِه. وَقيل: منيب: أَي: مُجيب.
قَالَ الشَّاعِر:
| (أناب إِلَى قولي فَأَصْبَحت مرْصدًا | لَهُ بالمكافأة المنيبة وَالشُّكْر) |