يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ : في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ : عن الخلق ٱلْحَمِيدُ : على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ : لغناه عنكم وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ : مطيعين أو بعالم آخر وَمَا ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ : شديد وَلاَ تَزِرُ : تحمل نفس وَازِرَةٌ وِزْرَ : نفس أُخْرَىٰ : كما مر في الأنعام وَإِن تَدْعُ : نفس مُثْقَلَةٌ : أثقلها الوزر إِلَىٰ حِمْلِهَا : أحدا ليحمل بعضه لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ : من ووره شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ : قريبها إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَيْبِ : وما رأوه وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ : فإنهم المنتفعون بإنذارك وَمَن تَزَكَّىٰ : تطهر عن المعاصي فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ : نفعه له وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ : فيجازي وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَعْمَىٰ : كالكافر وَٱلْبَصِيرُ : كالمؤمن وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ : الباطل وَلاَ ٱلنُّورُ : الحق وَلاَ ٱلظِّلُّ : الثواب الجزيل وَلاَ ٱلْحَرُورُ : سموم العذاب وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَحْيَآءُ : المؤمنون أو العلماء وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ : الكفرة أو الجهلة إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ : هدايته وَمَآ أَنتَ : يا محمد بِمُسْمِعٍ مَّن فِي ٱلْقُبُورِ : إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ إِنْ : أي: مَا أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ : ملتبسا بِٱلْحَقِّ بَشِيراً : للمطيع وَنَذِيراً : للعاصي وَإِن : أي: ما مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ : مضى فِيهَا نَذِيرٌ : نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة وَإِن يُكَذِّبُوكَ : فليس ببدع فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ : من المعجزات وَبِٱلزُّبُرِ : الصحف وَبِٱلْكِتَابِ ٱلْمُنِيرِ : المبين كالتوراة ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ : إنكاري عليهم بالعقوبة أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ : التفت كما مر ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا : صفرة وخضرة وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ : أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها بِيضٌ وَحُمْرٌ : بعضها مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا : شدة وضعفا وَ : منها غَرَابِيبُ : تأكيد سُودٌ : وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ : الاختلاف، لكن إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَاءُ : إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : في الانتقام على المُصرِّين غَفُورٌ : لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ ٱللَّهِ : يداومون على تلاوة القرآن وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً : في السر وَعَلاَنِيَةً : في لبفرض أو في جميع أحوالهم يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ : تكسد وتهلك وهي الإخلاص لِيُوَفِّيَهُمْ : متعلق يرجون أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم : على الأجر مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ : لفرطاتهم شَكُورٌ : لطاعتهم وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ : القرآن هُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : منَ الكتب إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ : باطنا وظاهرا
صفحة رقم 645الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني