ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

مرة أخرى يرجع إلى الهتاف بالناس أن ينظروا في علاقتهم بالله، وفي حقيقة أنفسهم ؛ ويرجع إلى الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] بالتسلية عما يلقى، والتسرية عما يجد من إعراض وضلال - كالشأن في المقطع الثاني من السورة - ويزيد هنا الإشارة إلى أن طبيعة الهدى غير طبيعة الضلال، وأن الاختلاف بين طبيعتهما أصيل عميق كأصاله الاختلاف بين العمى والبصر والظلمات والنور والظل والحرور والموت والحياة. وأن بين الهدى والبصر والنور والظل والحياة صلة وشبهاً، كما ان بين العمى والظلمة والحرور والموت صلة وشبهاً ! ثم تنتهي الجولة بإشارة إلى مصارع المكذبين للتنبيه والتحذير.
وهنا يعرض على المشركين مصائر المكذبين. لعلهم يحذرون :
( ثم أخذت الذين كفروا )..
ويسأل سؤال تعجيب وتهويل :
( فكيف كان نكير ؟ )..
ولقد كان النكير شديداً، وكان الأخذ تدميراً. فليحذر الماضون على سنة الأولين، أن يصيبهم ما أصاب الأولين !
إنها لمسة قرآنية ينتهي بها هذا المقطع. وتختم بها هذه الجولة. ثم تبدأ جولة جديدة في واد جديد..

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير