ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

(ثم أخذت الذين كفروا) وضع الظاهر موضع المضمر يفيد التصريح بذمهم بما في حيز الصلة ويشعر بعلة الأخذ (فكيف كان نكير) الاستفهام تقريري كما قاله الكرخي، وينبغي أن يتأمل فيه، أي فكيف كان نكيري عليهم؟ وعقوبتي لهم؟ والنكير بمعنى الإنكار، وهو تغيير المنكر وقد مضى بيان هذا قريباً، ثم ذكر سبحانه نوعاً من أنواع قدرته الباهرة وخلقاً من مخلوفاته البديعة فقال:

صفحة رقم 242

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)

صفحة رقم 243

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية