نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٦:م١٣
الإيضاح :
ثم ذكر مآل أمره وما قاله حين وجد النعيم والكرامة، فقال :
( قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون* بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين( أي قال الله له : ادخل الجنة كفاء ما قدمت من عمل وأسلفت من إحسان، فلما دخلها وعاين ما أكرمه الله به لإيمانه وصبره قال : ليت قومي يعلمون بما أنا فيه من نعيم، وخير عميم، لإيماني بربي وتصديقي برسله وصبري على أذى قومي، وإنما تمنى علم قومه بحاله، ليحملهم ذلك على اكتساب المثوبة مثله بالتوبة عن الكفر والدخول في حظيرة الإيمان والطاعة اتباعا لسنن أولياء الله الذين يكظمون الغيظ ويترحمون على العداء.
قال ابن عباس : نصح قومه حيا بقومه :( يا قوم اتبعوا المرسلين( وبعد مماته بقوله :( يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين(.
وإلى هنا وقف القلم في تفسير هذا الجزء من الكتاب الكريم. وكان الفراغ منه بمدينة حلوان من أرباض القاهرة قاعدة الديار المصرية في اليوم الثامن عشر من شعبان سنة أربع وستين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبوية.
والحمد لله على إحسانه وإنعامه، وصل ربنا على محمد وآله الطيبين الأخيار وصحبه الأبرار.
تفسير المراغي
المراغي