ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ بِمَا غَفَرَ لِي ما مصدرية ؛ أي يعملون بغفران ربي١. فبعد أن رأى ما أعدّه الله له من جزيل النعم وحسن الثواب وعظيم الكرامة في الجنة، تمنى أن يعلمَ قومه بما أسبغ الله عليه من هذه النعم ؛ ليحملهم ذلك على التوبة والطاعة ومجانبة الكفر والإشراك بالله.
وذلك يشير إلى مبلغ إخلاص هذا المؤمن وحسن سيرته وقصده ؛ إذ تمنى لهم الهداية والنجاة بعد قتلهم له، والتحاقه بالرفيق الأعلى، مثل تمنيه لهم في الدنيا من الإيمان والطاعة والاستقامة. وذلك هو شأن المؤمنين الذين يدعون الناس إلى منهج الإسلام ؛ فإنهم يبتغون للبشرية الهداية والتوفيق والسعادة في الدارين ويتمنون لهم كل وجوه الخير والسلامة والنجاة، لا يبتغون بذلك من أحد ثناءً ولا شكورا إلا الجزاء الكريم من الله.

١ الدر المصون ج ٩ ص ٢٥٦.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير