يقول الحق جلّ جلاله : يا حسرةً على العبادِ : تعالى، فهذا أوان حضورك. ثم بيّن لأي شيء كانت الحسرة عليهم، فقال : ما يأتيهم من رسولٍ من عند الله إِلا كانوا به يستهزئون ، فإن المستهزئين بالناصحين المخلصين، المنوط بنصحهم خير الدارين، أحقّاء بأن يتحسَّروا، ويتحسَّر عليهم المتحسِّرون، ويتلهَّف المتلهِّفون، أو هم مُتَحَسّر عليهم من جهة الملائكة والمؤمنين من الثقلين.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي