ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

(يا حسرة عَلَى العباد) تعالى فهذه من الأحوالِ التي حقُّها أنْ تحضرِي فيها وهي ما دل عليه قوله تعالى وَمَا يَأْتِيهِم من رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤون فإنَّ المستهزئينَ بالنَّاصحينَ الذين نيطت بنصائِحهم سعادةُ الدَّارينِ أحقَّاءُ بأنْ يتحسَّروا ويتحسَّرُ عليهم المتحسِّرون أو قد تلهَّفَ على حالهم الملائكةُ والمؤمنون من الثَّقلينِ وقد جُوِّز أنْ يكون تحسُّراً عليهم من جهةِ الله تعالى بطريق الاستعارةِ لتعظيم ما جنوه على أنفسِهم ويؤيِّده قراءةُ يَا حسرتَا لأنَّ المعنى يا حسرتِي ونصبُها لطولِها بما تعلَّق بها من الجارِّ وقيل بإضمارِ فعلِها والمنادى محذوف وقرىء ياحسرة العبادِ بالإضافةِ إلى الفاعلِ او المفعول ويا حسرة على العبادِ بإجراءِ الوصلِ مجرى الوقفِ

صفحة رقم 165

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية