ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

يا حسرة : يا ندم احضر.
يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون( ٣٠ )ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون( ٣١ )وإن كل لما جميع لدينا محضرون( ٣٢ ) .
النداء لكل من تأتي منه الحسرة والندم على ما فات، فكأن الكلام : يا حسرة احضري فهذا هو أوان حضورك، وعما قليل سيعض الظالم على يديه.. يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ١، والعباد الذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، ويسخرون منهم ويستهزئون بهم، لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم، ولو كانت عندهم بقية من عقل لاعتبروا بحال المستهزئين برسلهم من قبلهم، كيف كان عاقبة سخريتهم واستهزائهم، و القرون : جمع قرن، وهو الفترة من الزمان، وقد يراد به القوم الذين يعيشون في زمان واحد، فكأن المعنى : أهل قرون وأزمان كذبوا فأخذناهم بذنوبهم .. وما كان لهم من الله من واق ٢.
وإن كل لما جميع لدينا محضرون : وما كل هؤلاء إلا مجموعون٣ عندنا، وموقوفون بين يدينا، لنحاسبهم على ما أسلفوا، ونجازيهم بالحق، قال قتادة : يا حسرة العباد على أنفسها على ما ضيعت من أمر الله وفرطت في جنب الله اهـ.
وإن كل لما جميع -ولتشديدهم ذلك عندنا وجهان :[ أحدهما ]أن يكون الكلام عندهم كان مرادا به : وإن كل لما جميع، ثم حذفت إحدى الميمات لما كثرت.. [ والآخر ] أن يكونوا أرادوا أن تكون لما بمعنى إلا مع إن خاصة، فتكون نظيرة إنما إذا وضعت موضع إلا، وقد كان بعض نحويي الكوفة يقول : كأنها لم، ضمت إليها ما، فصارتا جميعا استثناء، وخرجتا من حد الجحد٤-


يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون( ٣٠ )ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون( ٣١ )وإن كل لما جميع لدينا محضرون( ٣٢ ) .
النداء لكل من تأتي منه الحسرة والندم على ما فات، فكأن الكلام : يا حسرة احضري فهذا هو أوان حضورك، وعما قليل سيعض الظالم على يديه.. يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ١، والعباد الذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، ويسخرون منهم ويستهزئون بهم، لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم، ولو كانت عندهم بقية من عقل لاعتبروا بحال المستهزئين برسلهم من قبلهم، كيف كان عاقبة سخريتهم واستهزائهم، و القرون : جمع قرن، وهو الفترة من الزمان، وقد يراد به القوم الذين يعيشون في زمان واحد، فكأن المعنى : أهل قرون وأزمان كذبوا فأخذناهم بذنوبهم .. وما كان لهم من الله من واق ٢.
وإن كل لما جميع لدينا محضرون : وما كل هؤلاء إلا مجموعون٣ عندنا، وموقوفون بين يدينا، لنحاسبهم على ما أسلفوا، ونجازيهم بالحق، قال قتادة : يا حسرة العباد على أنفسها على ما ضيعت من أمر الله وفرطت في جنب الله اهـ.
وإن كل لما جميع -ولتشديدهم ذلك عندنا وجهان :[ أحدهما ]أن يكون الكلام عندهم كان مرادا به : وإن كل لما جميع، ثم حذفت إحدى الميمات لما كثرت.. [ والآخر ] أن يكونوا أرادوا أن تكون لما بمعنى إلا مع إن خاصة، فتكون نظيرة إنما إذا وضعت موضع إلا، وقد كان بعض نحويي الكوفة يقول : كأنها لم، ضمت إليها ما، فصارتا جميعا استثناء، وخرجتا من حد الجحد٤-

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير