ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَـا ؛ معناهُ : وآيةٌ لهم وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَـا أي إلى مُستَقَرٍّ لها وهو آخرُ مدَّة الدنيا ثم تجرِي بعدها، ويقالُ : مستقرُّها منازلُها إذا انتهت الى أقصَى منازلها التي لا تجاوزُها في الصيفِ رجَعت، ويقالُ : سمعت منازلَها مستقرَّها، كما يقالُ في منْزِل الرجلِ : هو مُستَقَرُّهُ، وإن تصَّرَفَ فيه وتحرَّكَ.
وعن أبي ذرٍّ قال :" سَألْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَـا قالَ :" مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ " قَوْلُهُ تَعَالَى : ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ؛ أي ذلك الذي سبَقَ ذِكرهُ تقديرُ العزيزِ في مُلكهِ، العليمُ الذي لا يخفَى عليه شيءٌ. وفي قراءةِ ابن عبَّاس :(تَجْرِي لاَ مُسْتَقَرَّ لَهَـا) أي لا قرارَ لها فهي جاريةٌ أبداً ما دامت الدُّنيا.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية