قوله تعالى : إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ( ٥٥ ) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ ( ٥٦ ) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ ( ٥٧ ) سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ .
فِي شُغُلٍ خبر إن. و فَاكِهُونَ خبر ثان. و فَاكِهُونَ أي طربون فرحو متنعمون بأنواع اللذائذ والطيبات. والفاكه والفكه بمعنى المتلذذ المتنعم١.
الله جل جلاله يصف حال المؤمنين الذين ارتحلوا عن أرض المحشر حيث الأهوال والعرصات الشداد. فقد فازوا بمرضاة الله وحسن جزائه بدخولهم جنات النعيم ؛ فهم حينئذ في روضات الجنات في شغل عما فيه أهل النار. أو شغلهم النعيم عن كل ما يخطر بالبال فهم مشغولون بالبهجة والنعيم المقيم. وهم فيه فَاكِهُونَ أي مبتهجون محبورون متنعمون.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز