وقوله : لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ أي : من جميع أنواعها، وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ أي : مهما طلبوا وجدوا من جميع أصناف الملاذ.
قال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عوف الحمصي، حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، حدثنا محمد بن مهاجر، عن الضحاك المَعَافري، عن سليمان١ بن موسى، حدثني كُرَيْب ؛ أنه سمع أسامة بن زيد يقول٢ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«ألا هل مُشَمِّر إلى الجنة ؟ فإن الجنة لا خَطر لها هي - ورب الكعبة - نور كلها يتلألأ وريحانة تهتز، وقصر مَشيد، ونهر مُطَّرد، وثمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، ومقام في أبد، في دار سلامة، وفاكهة خضرة وحَبْرَة ونعمة، ومحلة عالية بَهيَّة ». قالوا : نعم يا رسول الله، نحن المشمرون لها. قال :«قولوا : إن شاء الله ». قال القوم : إن شاء الله.
وكذا رواه ابن ماجه في " كتاب الزهد " من سننه، من حديث الوليد بن مسلم، عن محمد بن مُهَاجر، به. ٣
٢ - في ت :"روى ابن أبي حاتم عن أسامة بن زيد قال"..
٣ - سنن ابن ماجه برقم (٤٣٣٢) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٣٢٥) :"هذا إسناد فيه مقال، الضحاك المعافري ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في طبقات التهذيب : مجهول وسليمان الأموى مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة