إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون٥٥ هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون٥٦ لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون٥٧ سلام قولا من رب رحيم ( يس : ٥٥-٥٨ ).
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أن ذلك اليوم كائن لا محالة، وأنه سيأتي بغتة من حيث يشعر به أحد، فما هو إلا صيحة واحدة فإذا الناس خارجون من قبورهم ينسلون أردف ذلك بيان ما أعده للمحسن والمسيء في هذا اليوم من ثواب وعقاب ليكون في ذلك ترغيب في صالح الأعمال، وترهيب من فعل الفجور واجتراح السيئات.
تفسير المفردات :
يدعون : أي يطلبون.
الإيضاح :
لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون أي لهم فيها من الفواكه ما لذ وطاب، مما تقر به أعينهم، وتسر به نفوسهم، كما هو شأن المترفين المنعمين في الدنيا، ولهم فوق ذلك كل ما يتمنون وتشتاق إليه نفوسهم، قال أبو عبيدة : العرب تقول : ادع علي ما شئت أي تمن علي وتقول فلان في خير ما ادعى أي في خير ما تمنى.
ثم فسر الذي يدعون بقوله : سلام قولا من رب رحيم .
تفسير المراغي
المراغي