لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (٥٧).
[٥٧] لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ يشتهون.
* * *
سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨).
[٥٨] سَلَامٌ أي: ولهم سلام قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ أي: يقوله الله قولًا، وهو مبالغة في تعظيمهم أن السّلام وقع منه بغير واسطة.
عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: قال النّبيّ - ﷺ -: "بَيْنَا أهلُ الجَنَّة في نعيمهم، إذ سَطَع لهم نورٌ، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الربُّ - عز وجل- قد أَشْرَف عليهم من فوقهم، فقال: السَّلامُ عليكم يا أهلَ الجنَّة، فذلك قوله: سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ فينظر إليهم، وينظرون إليه، فلا ينقلبون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتّى يحتجبَ عنهم، فيبقى نورُه وبركتُه عليهم في ديارهم" (١).
* * *
وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (٥٩).
[٥٩] وَامْتَازُوا فيه حذف، تقديره: ونقول للكفرة: امتازوا؛ أي: اعتزلوا من أهل الجنَّة الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ لأنّ العالم في الموقف مختلطون، وهذه معادلة لقوله لأصحاب الجنَّة: سَلَامٌ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب