ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

غير ان بعض الكبار قال اما اهل النار فينامون فى اوقات ببركة سيدنا محمد ﷺ وذلك هو القدر الذي ينالهم من النعيم فنسأل الله العافية انتهى وهذا كلام من طريق الكشف وليس ببعيد إذ قد ثبت فى تذكرة القرطبي ان بعض العصاة ينامون فى النار الى وقت خروجهم منها ويكون عذابهم نفس دخولهم فى النار فانه عار عظيم وذل كبير ألا يرى ان من حبس فى السجن كان هو عذابا له بالنسبة الى مرتبته وان لم يعذب بالضرب والقيد ونحوهما ثم انا نقول والعلم عند الله تعالى [ودر بحر الحقائق كويد مراد از اصحاب جنت طالبان بهشت اند كه مقصد ايشان نعيم جنات بود حق سبحانه وتعالى ايشانرا بتنعم مشغول كرداند وآن حال اگر چهـ نسبت با دوزخيان از جلائل احوال است نسبت با طالبان حق بغايت فرو مى نمايد واينجا سر «اكثر اهل الجنة البله» پى توان برد] وعن بعض ارباب النظر انه كان واقفا على باب الجامع يوم الجمعة والخلق قد فرغوا من الصلاة وهم يخرجون من الجامع قال هؤلاء حشو الجنة وللمجالسة أقوام آخرون وقد قرئ عند الشبلي رحمه الله قوله تعالى (إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ) إلخ فشهق شهقة وغاب فلما أفاق قال مساكين لو علموا انهم عما شغلوا لهلكوا: يعنى [بيچارگان اگر دانند كه از كه مشغول شده اند فى الحال در ورطه هلاك مى افتند ودر كشف الاسرار از شيخ الإسلام الأنصاري نقل ميكند كه مشغول نعمت بهشت از ان عامه مؤمنانست اما مقربان حضرت از مطالعه شهود وملاحظه نور وجود يك لحظه با نعيم بهشت نپردازند] قال على رضى الله عنه لو حجبت عنه ساعة لمت

روزيكه مرا وصل تو در چنك آيد از حال بهشتيان مرا ننك آيد
وربى تو بصحراى بهشتم خوانند صحراى بهشت بر دلم تنك آيد
وفى التأويلات النجمية ان الله تعالى عبادا استخصهم للتخلق بأخلاقه فى سر قوله (كنت سمعه وبصره فى يسمع وبي يبصر) فلا يشغلهم شأن اشتغالهم بأبدانهم مع أهلهم عن شأن شهود مولاهم فى الجنة كما انهم اليوم مستديمون لمعرفته بأى حال من حالاتهم ولا يقدح اشتغالهم باستيفاء حظوظهم من معارفهم فعلى العاقل ان يكون فى شغل الطاعات والعبادات لكن لا يحتجب به عن المكاشفات والمعاينات فيكون له شغلان شغل الظاهر وهو من ظاهر الجنة وشغل الباطن وهو من باطنها فمن طلبه تعالى لم يضره ان يطلب منه لان عدم الطلب مكابرة له فى ربوبيته ومن طلب منه فقط لم ينل لقاءه قال يحيى بن معاذ رضى الله عنه رأيت رب العزة فى منامى فقال لى يا معاذ كل الناس يطلبون منى الا أبا يزيد فانه يطلبنى واعلم ان كل مطلوب يوجد فى الآخرة فهو ثمرة بذر طلبه فى الدنيا سواء تعلق بالجنة او بالحق كما قال عليه السلام (يموت المرء على ما عاش فيه ويحشر على ما مات عليه) هُمْ إلخ استئناف مسوق لبيان كيفية شغلهم وتفكههم وتكميلها بما يزيدهم بهجة وسرورا من شركة أزواجهم لهم فيما هم فيه من الشغل والفكاهة وهم مبتدأ والضمير لاصحاب الجنة وَأَزْواجُهُمْ عطف عليه والمراد نساؤهم اللاتي كن لهم فى الدنيا او الحور العين او اخلاؤهم كما فى قوله تعالى (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ) ويجوز ان يكون الكل مرادا فقوله وأزواجهم

صفحة رقم 416

اشارة الى عدم الوحشة لان المنفرد يتوحش إذا لم يكن له جليس من معارفه وان كان فى أقصى المراتب ألا ترى انه عليه السلام لحقته الوحشة ليلة المعراج حين فارق جبريل فى مقامه فسمع صوتا يشابه صوت ابى بكر رضى الله عنه فزالت عنه تلك الوحشة لانه كان يأنس به وكان جليسه فى عامة الأوقات ولامر ما نهى النبي عليه السلام عن ان يبيت الرجل منفردا فى بيت فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ قوله متكئون خبر المبتدأ والجاران صلتان له قدمتا عليه لمراعاة الفواصل ويجوز ان يكون فى ظلال خبرا ومتكئون على الأرائك خبرا ثانيا. والظلال جمع ظل كشعاب جمع شعب والظل ضد الضح بالفارسية [سايه] او جمع ظلة كقباب جمع قبة وهى الستر الذي يسترك من الشمس. والأرائك جمع اريكة وهى كسفينة سرير فى حجلة وهى محركة موضع يزين بالثياب والستور للعروس كما فى القاموس قال فى المختار الاريكة سرير متخذ مزين فى قبة او بيت فاذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة اى لا اريكة وتسميتها بالاريكة اما لكونها فى الأصل متخذة من الأراك وهو شجر يتخذ منه المسواك او لكونها مكانا للاقامة فان اصل الاروك الاقامة على رعى الأراك ثم تجوز به فى سائر الاقامات. والاتكاء الاعتماد بالفارسية [تكيه زدن] اى معتمدون فى ظلال على السرر فى الحجال والاتكاء على السرر دليل التنعم والفراغ قال فى كشف الاسرار [معنى آنست كه ايشان وجفتان ايشان زير سايهااند بناها وخيمها كه از براى ايشان ساخته اند خيمهاست از مرواريد سفيد چهار فرسنك در چهار فرسنك آن خيمه زده شصت ميل ارتفاع آن ودران خيمه سريرها وتختها نهاده هر تختي سيصد كزار ارتفاع آن بهشتى چون خواهد كه بر ان تخت شود تخت بزمين پهن باز شود تا بهشتى آسان بى رنج بر ان تخت شود] فان قيل كيف يكون اهل الجنة فى ظلال والظل انما يكون حيث تكون الشمس وهم لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا أجيب بان المراد من الظل ظل أشجار الجنة من نور العرش لئلا يبهر أبصار اهل الجنة فانه أعظم من نور الشمس وقيل من نور قناديل العرش كذا فى حواشى ابن الشيخ وقال فى المفردات ويعبر بالظل عن العز والمنعة وعن الرفاهة قال تعالى (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ) اى فى عزة ومنعة وأظلني فلان اى حرسنى وجعلنى فى ظله اى فى عزه ومنعته وندخلهم ظلا ظليلا كناية عن نضارة العيش انتهى وقال الامام فى سورة النساء ان بلاد العرب كانت فى غاية الحرارة فكان الظل عندهم من أعظم اسباب الراحة وهذا المعنى جعلوه كناية عن الراحة قال عليه السلام (السلطان ظل الله فى الأرض) وفى الآية اشارة الى ان الله تعالى يقول لاقوام فارغين عن الالتفات
الى الكونين مراقبين للمشاهدات ان اصحاب الجنة اليوم فى شغل فاكهون هم وأزواجهم اى اشكالهم فارغبوا أنتم الىّ واشتغلوا بي وتنعموا بنعيم وصالى وتلذذوا بمشاهدة جمالى فانه لا لذة فوقها رزقنا الله وإياكم ذلك: قال الحافظ

صحبت حور نخواهم كه بود عين قصور با خيال تو اگر با دگرى پردازم
وقال ايضا نعيم اهل جهان پيش عاشقان يك جو

صفحة رقم 417

لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ إلخ بيان لما يتمتعون به فى الجنة من المآكل والمشارب ويتلذذون به من الملاذ الجسمانية والروحانية بعد بيان ما لهم فيها من مجالس الانس ومحافل القدس تكميلا لبيان كيفية ما هم فيه من الشغل والبهجة والفاكهة الثمار كلها والمعنى لهم فى الجنة غاية مناهم فاكهة كثيرة من كل نوع من انواع الفواكه عظيمة لا توصف جمالا وبهجة وكمالا ولذة كما روى ان الرمانة منها تشبع السكن وهو اهل الدار والتفاحة تنفتق عن حوراء عيناء وكل ما هو من نعيم الجنة فانما يشارك نعيم الدنيا فى الاسم دون الصفة وفيه اشارة الى ان لا جوع فى الجنة لان التفكه لا يكون لدفع ألم الجوع وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ الجملة معطوفة على الجملة السابقة وعدم الاكتفاء بعطف ما يدعون على فاكهة لئلا يتوهم كون ما عبارة عن توابع الفاكهة وتتماتها وما عبارة عن مدعو عظيم الشان معين او مبهم. ويدعون أصله يدتعيون على وزن يفتعلون من الدعاء لا من الادّعاء بمعنى الإتيان بالدعوى: وبالفارسيه [دعوى كردن بر كسى] فبناء افتعل الشيء فعله لنفسه وإعلاله انه استثقلت الضمة على الياء فنقلت الى ما قبلها فحذفت لاجتماع الساكنين فصار يدتعون ثم أبدلت التاء دالا فادغمت الدال فى الدال فصار يدعون والمعنى ولهم ما يدعون الله به لانفسهم من مدعو عظيم الشان او كل ما يدعون به كائنا ما كان من اسباب البهجة وموجبات السرور قال ابن الشيخ اى ما يصح ان يطلب فهو حاصل لهم قبل الطلب كما قال الامام ليس معناه انهم يدعون لانفسهم شيأ فيستجاب لهم بعد الطلب بل معناه لهم ذلك فلا حاجة الى الدعاء كما إذا سألك أحد شيأ فقلت لك ذلك وان لم تطلبه ويجيئ الادعاء بمعنى التمني كما قال فى تاج المصادر [الادعاء: آرزو خواستن] من قولهم ادع على ما شئت بمعنى تمنه علىّ فالمعنى ولهم ما يتمنونه: وبالفارسية [ومر ايشانرا آنچهـ خواهند وآرزو برند وابن عباس رضى الله عنهما كفت كه بهشتى از أطعمه واشربه بي آنكه بزبان آرد پيش خود حاضر بيند] سَلامٌ بدل من ما يدعون كأنه قيل ولهم سلام وتحية يقال لهم قَوْلًا كائنا مِنْ جهة رَبٍّ رَحِيمٍ اى يسلم عليهم من جهته تعالى بواسطة الملك او بدونها مبالغة فى تعظيمهم فقولا مصدر مؤكد لفعل هو صفة لسلام وما بعده من الجار متعلق بمضمر هو صفة له والاوجه ان ينتصب قولا على الاختصاص اى بتقدير اعنى فان المقام مقام المدح من حيث ان هذا القول صادر من رب رحيم فكان جديرا بان يعظم امره وفى الحديث (بينا اهل الجنة فى نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤسهم فاذا الرب تعالى قد اشرف عليهم من فوقهم فقال السلام عليكم يا اهل الجنة فذلك قوله سلام قولا من رب رحيم فينظر إليهم وينظرون اليه فلا يلتفتون الى شىء من النعيم ما داموا ينظرون اليه حتى يحتجب عنهم فيبقى نوره وبركته عليهم فى ديارهم)

سلام دوست شنيدن سعادتست وسلامت بوصل يار رسيدن فضيلتست وكرامت
قال فى كشف الاسرار [معنى سلام آنست كه سلمت عبادى من الحرقة والفرقة واشارت رحمت درين موضع آنست كه ايشانرا برحمت خويش قوت وطاقت دهد تا بي واسطه كلام حق بشنوند وديدار وى بينند وايشانرا دهشت وحيرت نبود] وفى التأويلات النجمية

صفحة رقم 418

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية