قوله: مَّا يَدَّعُونَ : في «ما» هذه ثلاثةُ أوجه: موصولةٌ اسميةٌ، نكرةٌ موصوفةٌ، والعائد على هذين محذوفٌ، مصدريةٌ. /
صفحة رقم 278
ويَدَّعُون مضارعُ ادَّعَى افْتَعَلَ مِنْ دعا يَدْعو. وأُشْرِبَ معنى التمني. قال أبو عبيدة: «العربُ تقول: ادَّعِ عَلَيَّ ما شِئْتَ أي تَمَنَّ»، وفلانٌ في خيرِ ما يَدَّعي، أي: ما يتمنى. وقال الزجاج: «هو من الدعاء أي: ما يَدَّعُوْنه، أهلُ الجنة يأتيهم، مِنْ دَعَوْتُ غلامي». وقيل: افْتَعَل بمعنى تفاعَلَ. أي: ما يتداعَوْنه كقولهم: ارتَمَوْا وترامَوْا بمعنىً. و «ما» مبتدأةٌ. وفي خبرها وجهان، أحدهما: - وهو الظاهر - أنَّه الجارُّ قبلَها. والثاني: أنه «سلامٌ». أي: مُسَلَّمٌ خالِصٌ أو ذو سلامةٍ.
صفحة رقم 279الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط