ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٠:الربع الثاني من الحزب الخامس والأربعين
في المصحف الكريم
وجه كتاب الله في بداية هذا الربع خطاب تقريع وتوبيخ إلى الجنس البشري كله، مذكرا بني آدم بقصة إبليس الذي وسوس إلى أبيهم آدم، معلنا ما بينه وبينهم من العداوة الراسخة والصراع الدائم إلى يوم الدين، نظرا لما تحداهم به إبليس اللعين، من إغوائهم أجمعين : إلا عباد الله المخلصين : قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو ( ١٢٣ : ٢٠ ).
وتساءل كتاب الله كيف يقع بنو آدم في فخ الشيطان، رغما عن الوصايا المتتالية التي أوصاهم الله بها في جميع رسالاته وكتبه، للحذر من وساوس الشيطان، فقال تعالى : ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان ، أي : لا تطيعوه ولا تمتثلوا أمره، إنه لكم عدو مبين( ٦٠ ) ، أي : ثابت العداوة لكم سرا وعلنا ظاهرا وباطنا، وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم( ٦١ ) ، فعبادة الله وحده هي الطريق اللاحب، والنهج الصائب، ولقد أضل منكم جبلا كثيرا ، أي : أن الشيطان قد أغوى وأضل منكم خلقا كثيرا، فكانت عاقبة الضالين منكم هي العذاب الأليم، لانحرافهم عن الصراط المستقيم، أفلم تكونوا تعقلون( ٦٢ ) .


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير