ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

(ولقد أضل منكم جبلاً كثيراً) اللام هي الموطئة للقسم، والجملة مستأنفة لتشديد التقريع وتأكيد التوبيخ، أي والله لقد أضل، قرىء: جبلاً بكسر الجيم والباء وتشديد اللام، وبضم الجيم وسكون الباء وبضمتين مع تخفيف اللام، وبضمتين مع تشديد اللام، وقرىء بكسر الجيم وإسكان الباء وتخفيف اللام.
قال النحاس: وأبينها القراءة الأولى، والدليل على ذلك أنهم قد قرأوا جميعاً: والجبلة الأولين بكسر الجيم والباء وتشديد اللام فيكون جبلاً جمع جبلة واشتقاق الكل من جبل الله الخلق أي خلقهم ومعنى الآية: أن الشيطان قد أغوى خلقاً كثيراً، كما قال مجاهد، وقال قتادة جموعاً كثيرة وقال الكلبي أمماً كثيرة، قال الثعلبي: والقراآت كلها بمعنى الخلق، وقرىء جيلاً بالجيم والياء التحتية، وقال الضحاك: الجيل الواحد عشرة آلاف، والكثير ما يحصيه إلا الله عز وجل.
(أفلم تكونوا تعقلون)؟ الهمزة للتوبيخ والتقريع والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام كما تقدم في نظائره، أي أتشاهدون آثار العقوبات؟ فلم تكونوا تعقلون أو أفلم تكونوا تعقلون عداوة الشيطان لكم؟ أو أفلم تكونوا تعقلون شيئاًً أصلاً؟ قرىء الفعلان بالخطاب وبالغيبة.

صفحة رقم 312

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية