ﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ ﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

ثم أخبر عنهم، فقال: جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزَابِ [آية: ١١] فأخبر الله تعالى بهزيمتهم ببدر مثل قوله: سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ [القمر: ٤٥] ببدر والأحزاب بنى المغيرة، وبنى أمية، وآل أبى طلحة. كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو ٱلأَوْتَادِ [آية: ١٢] كان يأخذ الرجل فيمده بين أربعة أوتاد، ووجهه إلى السماء، وكان يوثق كل رجل إلى سارية مستلقياً بين السماء والأرض، فيتركه حتى يموت. وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ يعنى غيضة الشجر، وهو المقل، وهى قرية شعيب يعزى النبى صلى الله عليه وسلم ليصبر على تكذيب كفار مكة، كما كذبت الرسل قبله فصبروا، ثم قال: أُوْلَـٰئِكَ ٱلأَحْزَابُ [آية: ١٣] يعنى الأمم الخالية. إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ ٱلرٌّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ [آية: ١٤] يقول: فوجب عقابى عليهم فاحذروا يا أهل مكة مثله فلا تكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم فكذبوه بالعذاب فى الدنيا والآخرة، فقالوا: متى هذا العذاب؟. فأنزل الله عز وجل: وَمَا يَنظُرُ هَـٰؤُلآءِ يعنى كفار مكة يقول: ما ينظرون بالعذاب إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً يعنى نفخة الأولى ليس لها مثنوية، نظيرها فى يس: صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأُخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ [يس: ٤٩] مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ [آية: ١٥] يقول: ما لها من مرد ولا رجعة. وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا وذلك أن الله عز وجل ذكر فى الحاقة أن الناس يعطون كتبهم بأيمانهم وشمائلهم، فقال أبو جهل: عجل لنا قطنا، يعنى كتابنا الذى تزعم أنا نعطى فى الآخرة فعجله لنا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ [آية: ١٦] يقول ذلك تكذيباً به. فأنزل الله عز وجل: ٱصْبِر عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ يعنى أبا جهل يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على تكذيبهم وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ بن أشى، ويقال: ميشا، بن عويد بن فارض بن يهوذا بن يعقوب، عليه السلام ذَا ٱلأَيْدِ يعنى القوة فى العبادة إِنَّهُ أَوَّابٌ [آية: ١٧] يعنى مطيع. إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِيِّ وَٱلإِشْرَاقِ [آية: ١٨] وكان داود، عليه السلام، إذا ذكر الله ذكرت الجبال معه ففقه تسبيح الجبال. وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةً يعنى مجموعة، وسخرنا الطير محشورة كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ [آية: ١٩] يقول: كل الطير لداود مطيع وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ قال: كان يحرسه كل ليلة ثلاثة وثلاثون ألفاً من بنى إسرائيل، ثم قال: وَآتَيْنَاهُ ٱلْحِكْمَةَ يعنى وأعطيناه الفهم والعلم وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ [آية: ٢٠] يقول: وأعطينا فصل القضاء: البينة على المدعى، واليمين على من أنكر.

صفحة رقم 1043

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية