ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

وعجبوا أَن جَاءهُمْ مُّنذِرٌ مّنْهُمْ حكايةٌ لأباطيلِهم المتفرعةِ عَلى ما حُكي من استكبارِهم وشقاقِهم أي عجبُوا من أنْ جاءهم رسولٌ من جنسِهم بل أدونُ منهم في الرِّياسةِ الدُّنيويَّةِ والمالِ على معنى أنَّهم عدُّواً ذلك أمراً عجيباً خارجاً عن احتمالِ الوقوعِ وأنكرُوه أشدَّ الإنكارِ لا أنَّهم اعتقدُوا وقوعَه وتعجَّبوا منه وَقَالَ الكافرون وُضعَ فيه الظَّاهرُ موضعَ الضَّميرِ غضباً عليهم وإيذاناً بأنَّه لا يتجاسرُ على مثل ما يقولونَه إلا المتوغِّلون في الكُفر والفسوق هذا ساحر فيما يُظهره من الخوارقِ كَذَّابٌ فيما يُسنده إلى الله تعالى من الإرسالِ والإنزالِ

صفحة رقم 214

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية