ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

وقوله : وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالليَسَعَ : قرأه أصحاب عبد الله بالتشديد. وقرأه العوامّ الْيَسَعَ بالتخفيف. والأوَّل أشبه بالصَّواب وبأسماء الأنبياء من بنى إسرائيل. حدّثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدَّثني محمد بن عبد العزيز التَيْمِيّ عن مُغيرة عن إبراهيم أنه قرأ ( واللَّيْسَع ) بالتشديد. وأما قولهم والْيَسَع فإن العرب لا تُدخل على يفعَل إذا كان في مَعْنى فلانٍ ألِفاً ولاما. يقولونَ : هَذا يَسَع، وهذا يَعْمر، وهذا يزيد. فهكذا الفصيح من الكلام. وقد أنشدني بعضهم :

وجدنا الوليد بن اليزيد مباركاً شديداً بأَحناء الخِلاَفة كَاهلُهْ
فلما ذَكَر الوليد في أول الكلمة بالألِف واللام أَتبعه يزيد بالألف واللام وكلّ صواب.
وقوله وَذَا الْكِفْلِ يقال إنه سُمّي ذا الكفل أن مائة من بنى إسرائيل انفلتوا من القتل فآواهم وَكَفَلَهُمْ. ويقال : إنه كَفَل لله بشيء فوفي به. والكِفْل في كلام العرب : الجَدّ والحَظّ فلو مُدح بذلك كان وَجها على غير المذهبين الأوّلين.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير