قَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَالُواْ مَا لَنَا لاَ نَرَى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الأَشْرَارِ ؛ قال الكلبيُّ :(وَذلِكَ أنَّ كُفَّارَ قُرَيشٍ يَنْظُرُونَ فِي النَّار، فَلاَ يَرَوْنَ مَنْ كَانَ يُخَالِفُهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي دَار الدُّنْيَا يَعْنِي فُقَرَاءَ الْْمُؤْمِنِينَ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَقُولُونَ : رَبَنَّا مَا لَنَا لاَ نَرَى رجَالاً كُنَّا نَعُدَّهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الأَشْرَار ؛ أي كُنَّا نَعُدُّهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ السَّفَلَةِ، وَنَقُولُ لَهُمْ : أنْتُمْ تَتْرُكُونَ شَهَوَاتِكُمْ تَطْلُبُونَ بذلِكَ النِّعَمَ بَعْدَ الْفَنَاءِ، فَهَذا مَعْنَى كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الأَشْرَارِ وَهُمْ عَمَّارُ وَخَبَّابُ وَصُهَيْبُ وَبلاَلُ وسَلْمَانُ وَسَالِمُ وَأشْبَاهُهُمْ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ).
صفحة رقم 116كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني