ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗ

قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ يٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ ؛ أي أطِيعوهُ واجْتَنِبُواْ معاصيَهُ، وتَمَّ الكلامُ ثم قالَ: لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا ؛ أي وحِّدُوا اللهَ وأحسِنُوا العملَ.
حَسَنَةٌ ؛ يعني الجنَّةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ؛ أي ارحَلُوا من مكَّةَ، وهذا حثٌّ لهم على الهجرةِ من مكَّة إلى حيث يَأْمَنُونَ، فيه بيانُ أنه لا عذرَ لأحدٍ في تركِ طاعةِ الله تعالى لكونه بأرضٍ لا يتمكَّنُ فيها من ذلكَ. وقولهُ تعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ؛ معناهُ: إنما يُوَفَّى الصَّابرُون على دِينهم فلا يترُكونَهُ بمشقَّةٍ تَلحقُهم. وهذه الآيةُ نزلَتْ في جعفرَ بن أبي طالبٍ وأصحابهِ حين لم يترُكوا دينَهم، ولَمَّا اشتدَّ عليهم الأمرُ صبَرُوا وهاجَرُوا، والمعنى: يُعطَوْنَ أجرَهم كاملاً على صبرِهم على البلاءِ، وهجرانِ أهلِهم وأوطانِهم بغير وزنٍ ولا مقدارٍ، بل يعطون نَعيماً وثواباً لا يهتدِي إليه عقلٌ ولا وصف.

صفحة رقم 3132

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية