ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه : وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا نزلت في زيد بن عمرو بن نُفَيل، وأبي ذر، وسلمان الفارسي.
والصحيح أنها شاملةٌ لهم ولغيرهم، ممن اجتنب عبادة الأوثان، وأناب إلى عبادة الرحمن. فهؤلاء هم الذين لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
ثم قال : فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أي : يفهمونه ويعملون بما فيه، كقوله تعالى لموسى حين آتاه التوراة : فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا [ الأعراف : ١٤٥ ].
أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ أي : المتصفون بهذه الصفة هم الذين هداهم الله في الدنيا والآخرة، أي : ذوو العقول الصحيحة، والفطَر المستقيمة.

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية