ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

قَوْله تَعَالَى: وَالَّذين اجتنبوا الطاغوت أَن يعبدوها أَي: الشَّيْطَان، وَيُقَال: الطاغوت اسْم أعجمي، وَقيل: اسْم عَرَبِيّ مُشْتَقّ من الطغيان.
وَقَوله: وأنابوا إِلَى الله أَي: رجعُوا إِلَى الله.

صفحة رقم 463

يَسْتَمِعُون القَوْل فيتبعون أحْسنه أُولَئِكَ الَّذين هدَاهُم الله وَأُولَئِكَ هم أولُوا الْأَلْبَاب (١٨) أَفَمَن حق عَلَيْهِ كلمة الْعَذَاب أفأنت تنقذ من فِي النَّار (١٩) لَكِن الَّذين اتَّقوا رَبهم لَهُم غرف من فَوْقهَا غرف مَبْنِيَّة تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار وعد الله لَا يخلف الله
وَقَوله: لَهُم الْبُشْرَى أَي: الْبشَارَة بِالْجنَّةِ، وَقَوله: فبشر عباد الَّذين يَسْتَمِعُون القَوْل فيتبعون أحْسنه.
فِي الْآيَة أقاويل:
أَحدهَا: يَسْتَمِعُون القَوْل أَي: الْقُرْآن، فيتبعون أحْسنه، وَالْأَحْسَن هُوَ الْعَفو، والانتصار على الظَّالِم مَذْكُور فِي الْقُرْآن، وَالْعَفو مَذْكُور، وَالْعَفو أحسن الْأَمريْنِ.
وَالْقَوْل الثَّانِي: يَسْتَمِعُون القَوْل أَي: يَسْتَمِعُون الْقُرْآن وَغير الْقُرْآن.
وَقَوله: فيتبعون أحْسنه أَي: الْقُرْآن، وَقَالَ بَعضهم: يَسْتَمِعُون الرُّخص والعزائم، فيتبعون أحْسنهَا أَي: العزائم.
وَالْقَوْل الرَّابِع: يَسْتَمِعُون القَوْل أَي: الْكَلَام، فيتبعون أحْسنه أَي: قَول لَا إِلَه إِلَّا الله، وَقَوله: أُولَئِكَ الَّذين هدَاهُم الله أَي: أرشدهم الله إِلَى الْحق.
وَقَوله: وَأُولَئِكَ هم أولُوا الْأَلْبَاب أَي: أولُوا الْعُقُول.

صفحة رقم 464

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية