ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه وعيده لعبدة الأصنام- أردف ذلك وعد من اجتنبوا عبادتها وبعدوا عن الشرك، ليكون الوعد مقترنا بالوعيد ويحصل بذلك كمال الترهيب والترغيب.
الإيضاح :
والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوا وأنابوا إلى الله لهم البشرى الطاغوت : الشيطان، ويطلق على الواحد والجمع، وسميت عبادة الأوثان عبادة للشيطان، إذ كان الآمر بها، والمزين لها.
أي والذين اجتنبوا عبادة الأصنام، وأقبلوا إلى ربهم معرضين عما سواه- لهم البشرى بالثواب العظيم من الله على ألسنة رسله حين الموت وحين يحشرون من قبورهم للحساب.


نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٨:الإيضاح :
ثم مدحهم بأنهم نقاد في الدين يميزون بين الحسن والأحسن، والفاضل والفضل، فقال :
فبشر عباد* الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أي فبشر هؤلاء الذين اجتنبوا عبادة الطاغوت، وأنابوا إلى ربهم وسمعوا القول فاتبعوا أولاه بالقبول- بالنعيم المقيم في جنات النعيم.
أولئك الذين هداهم الله أي هؤلاء هم الذين وفقهم الله للرشاد، وإصابة الصواب، لا الذين يعرضون عن سماع الحق، ويعبدون ما لا يضر ولا ينفع.
وأولئك هم أولو الألباب أي وأولئك هم أصحاب العقول السليمة، والفطر المستقيمة، التي لا تطيع الهوى ولا يغلبها الوهم، فتختار خير الأمرين في دينها ودنياها.
روي أن هاتين الآيتين نزلتا في ثلاثة نفر : زيد بن عمرو وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي، كانوا في الجاهلية يقولون " لا إله إلا الله ".


والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد١٧ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب١٨ أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار١٩ لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد ( الزمر : ١٧-٢٠ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه وعيده لعبدة الأصنام- أردف ذلك وعد من اجتنبوا عبادتها وبعدوا عن الشرك، ليكون الوعد مقترنا بالوعيد ويحصل بذلك كمال الترهيب والترغيب.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير