قوله: تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّه أي انزال القرآن كائن وحاصل من الله لا من غيره، نزل رداً لقول المشركين إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ [النحل: ١٠٣] ولقولهم (إن بهم جنة). قوله: إِنَّآ أَنزَلْنَآ إلخ، شروع في بيان تشريف المنزل عليه، إثر بيان شأن المنزل، من حيث كونه من عند الله. قوله: ٱلْكِتَابَ هو عين الكتاب الأول، لأن المعرفة إذا أعيدت معرفة كانت عيناً. قوله: (متعلق بأنزل) أي والباء سببية، والمعنى: بسبب الحق الذي أنت عليه وإثباته واظهاره. قوله: فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ تفريع على قوله: إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ إلخ، والخطاب له، والمراد ما يشمل جمع أمته. قوله: مُخْلِصاً حال من فاعل اعبد، و ٱلدِّينَ مفعول لاسم فاعل. قوله: (أي موحداً له) أي مفرداً بالعبادة والإخلاص، بأن لا تقصد بعملك ونيتك غير ربك.
صفحة رقم 1262حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي