ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢).
[٢] إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ القرآن بِالْحَقِّ فيه، وفي أحكامه وأخباره.
فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا حالٌ من العابد لَهُ الدِّينَ نصب به؛ أي:
أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (٣).
[٣] أَلَا لِلَّهِ أي: من حقه، ومن واجباته.
الدِّينُ الْخَالِصُ من الشرك، لا يقبل غيره.
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أي: من دون الله أَوْلِيَاءَ والعائد إلى (الَّذِينَ) محذوف؛ أي: والذين اتخذهم الكفار آلهة من دون الله؛ كالأصنام، وعيسى، والعزير، والملائكة، قالوا:
مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى تقريبًا، مصدر.
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بين العابد والمعبود، والمسلم والكافر.
فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ من الدين، فيدخل المؤمن الجنة، والكافر النار.
إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي إلى الإسلام مَنْ هُوَ كَاذِبٌ في أن الآلهة تشفع

صفحة رقم 51

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية