ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

وقوله : فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ مختلفون. هَذَا مَثَل ضربه الله للكافر والمؤمن. فجعلَ الذي فيه شركاء الذي يَعبد الآلهةَ المختلفة.
وقوله وَرَجُلاً سَلَما لِّرَجُلٍ هو المؤمن الموحِّد. وقد قرأ العوامّ ( سَلَما ) وسَلَمٌ وَسالم متقاربان في المعْنى، وكأنّ ( سلما ) مصدر لقولكَ : سَلِم لهُ سَلَما والعرب تقولُ : رَبِحَ رِبحا ورَبحا، وسَلِمَ سِلما وسَلَما وسلامة. فسالم من صفة الرّجل، وسَلَمَ مصدرٌ لذلك. والله أعلم.
حدّثنا أبو العبّاس قال : حدّثنا محمد، قال : حدثنا الفراء قال : حدَّثني أبو إسْحاق التيميّ -وليسَ بصاحب هُشيم - عن أبى رَوْق عن إبراهيم التيميّ عن ابن عباس أنه قرأ ( ورَجُلاً سَالما ) قال الفراء : وحدثني ابن عُيَيْنَةَ عن عبد الكريم الجزرى عن مجاهد أنه قرأ ( سالما ).
وقوله : هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً ولم يقل مثلَين، لأنهما جميعاً ضُرِبا مثلا واحداً، فجرى المَثَل فيهما بالتوحيد ومثله وجَعَلْنا ابنَ مَرْيَمَ وَأُمّهُ آيَةً ولم يقل : آيتين ؛ لأن شأنهما وَاحد. ولو قيل مَثَلين أو آيتين كانَ صَوابَا ؛ لأنهما اثنانِ في اللفظ.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير