ضرب الله مثلا للمشرك والموحد رجلا بدل من مثل بتقدير المضاف أي مثل رجل فيه شركاء متشاكسون أي مختلفون صفة لشركاء وهو فاعل للظرف المستقر أو مبتدأ خبره الظرف والجملة صفة لرجلا يعني مثل الشرك على زعمه حيث يدعي آلهة متعددة مثل عبد مشترك في جماعة مختلفين يتجاذبونه ويتعاودونه في مهامهم المختلفة فهو في تحير وتوزع قلب ورجلا سلما أي خالصا ومسلما لرجل لا منازع له فيه، قرأ ابن كثير وأبو عمر وسالما على وزن فاعلا والباقون من غير ألف على وزن حسن يعني مثل المؤمن الموحد مثل عبد لواحد لا شريك فيه وليس لغيره إليه سبيل هل يستويان أي ذلك العبدان مثلا أي صفة وحالا ونصبه على التميز ولذلك وحده فالاستفهام للإنكار والتقرير يعني حمل المخاطب على الإقرار بأنهما لا يستويان حالا، فإن الموحد حسن حالا من المشرك وجملة هل يستويان تقديره قال الله هل يستويان مثلا بيان لمقصود قوله : ضرب الله مثلا الحمد لله يعني الحمد كله لله لا يشاركه فيه على الحقيقة أحد غيره لأنه المنعم بالذات والمالك على الإطلاق بل أكثرهم لا يعلمون ذلك فيشركون به غيره من فرط جهلهم، وقيل تقدير الكلام قل الحمد لله على نعمة التوحيد والاختصاص بالمولى الواحد الحميد وبل حينئذ ليست للإضراب بل هي ابتدائية حكاية عن حال الجاهلين.
التفسير المظهري
المظهري