ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون :
[ المثل ] : قول موجز حكيم يشبه مورده بمضربه ؛ أو الحال والصفة العجيبة. متشاكسون مختلفون، شرسون، مماكسون، عسرون.
من الأمثال القرآنية المعقبة ذكرى وعبرة وتُقى ساق المولى الحكيم صفة عجيبة مقارنة بأخرى، و مثلا مفعول ضرب و رجلا بدل منه، بدل كل من كلّ ؛ و فيه خبر مقدم ؛ و شركاء مبتدأ، و متشاكسون صفته ؛ هذا حال المشرك يخضع لمعبودات شتى يحار بينها، ويتوزع ولاؤه لها، وما هو ببالغ إرضاءها ؛ وصفة المؤمن ولاء لإله واحد شكور حليم، برّ رحيم، يتقبل ممن أخلص دينه العمل القليل، ويمنحه عليه الأجر الجزيل والثواب الجميل، فهل يستويان حالا وصفة ؟.. كلا ! والحمد لله الذي هدانا إلى توحيده والانقياد له دون سواه، ولكن المشركين لا يعلمون أن الله هو الحق المبين، فيبقون في ضلالهم يعمهون، وفي ريبهم يترددون ؛ ولقد حكى القرآن عن يوسف عليه السلام ما أوتي من حجة وبرهان يبطل بهما ضلال الشرك والأوثان، ويرسخ اليقين بالفرد الصمد الملك الديان : .. أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار بل الله خير وأبقى، وإلى هذا نادت الفطرة السليمة في جوانح الشاعر العربي إذ قال :

أربا واحدا أم ألف رب أدين إذا تقسمت الأمور ؟
تركت اللات والعزى جميعا كذلك يفعل الرجل البصير.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير