ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

قوله عز وجل : ضرب الله مثلاً رجلاً يعني الكافر.
فيه شركاء أي يعبد أوثاناً شتى.
متشاكسون فيه أربعة أوجه :
أحدها : متنازعون، قاله قتادة.
الثاني : مختلفون، قاله ابن زياد.
الثالث : متعاسرون.
الرابع : متظالمون مأخوذ من قولهم : شكسني مالي أي ظلمني.
ورَجُلاً سَلَماً لرجُلٍ يعني المؤمن سلماً لرجل أي مخلصاً لرجل، يعني أنه بإيمانه يعبد إلهاً واحداً.
هل يستويان مثلاً أي هل يستوي حال العابد لله وحده وحال من يعبد آلهة غيره ؟ فضرب لهما مثلاً بالعبدين اللذين يكون أحدهما لشركاء متشاكسين، لا يقدر أن يوفي كل واحد منهم حق خدمته، ويكون الآخر لسيد واحد يقدر أن يوفيه حق خدمته.
الحمد لله يحتمل وجهين :
أحدهما : على احتجاجه بالمثل الذي خَصم به المشركين.
الثاني : على هدايته التي أعان بها المؤمنين.
بل أكثرهم لا يعلمون يحتمل وجهين :
أحدهما : لا يعلمون المثل المضروب.
الثاني : لا يعلمون بأن الله هو الإله المعبود.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية