ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

قَوْله تَعَالَى: وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ وَصدق بِهِ أظهر الْأَقَاوِيل: أَن معنى قَوْله: وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ مُحَمَّد وَصدق بِهِ هم الْمُؤْمِنُونَ. وَفِي قِرَاءَة عبد الله ابْن مَسْعُود: " وَالَّذين جَاءُوا بِالصّدقِ وَصَدقُوا بِهِ " وَمعنى قَوْله: وَالَّذين جَاءُوا بِالصّدقِ هم الْمُؤْمِنُونَ وَصَدقُوا بِهِ أَي: صدقُوا بِهِ فِي الدُّنْيَا، وَجَاءُوا بِالصّدقِ فِي الْآخِرَة، وَأول مُجَاهِد الْقِرَاءَة الْمَعْرُوفَة على هَذَا.
قَالَ أهل اللُّغَة: وَقد يذكر الَّذين وَالَّذِي بِمَعْنى وَاحِد، قَالَ الشَّاعِر:

صفحة رقم 469

لَهُم مَا يشاءون عِنْد رَبهم ذَلِك جَزَاء الْمُحْسِنِينَ (٣٤) ليكفر الله عَنْهُم أَسْوَأ الَّذِي

(وَإِن الَّذِي جاثت بفلح دِمَاؤُهُمْ هم الْقَوْم كل الْقَوْم يَا أم خَالِد)
وَالْقَوْل الثَّانِي فِي الْآيَة: أَن الَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ هُوَ جِبْرِيل - عَلَيْهِ السَّلَام - وَصدق بِهِ هُوَ مُحَمَّد.
وَالْقَوْل الثَّالِث: وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ مُحَمَّد وَصدق بِهِ أَبُو بكر - رَضِي الله عَنهُ - قَالَه عَوْف بن عبد الله وَغَيره.
وَالْقَوْل الرَّابِع: وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ مُحَمَّد، وَصدق بِهِ عَليّ - رَضِي الله عَنهُ - حَكَاهُ لَيْث عَن مُجَاهِد وَقَوله: أُولَئِكَ هم المتقون ظَاهر الْمَعْنى.

صفحة رقم 470

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية