ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

والذي جاء بالصدق وصدق به أراد به الجنس ليتناول الرسل والمؤمنين يدل عليه قوله تعالى : أولئك هم المتقون بصيغة الجمع ويؤيده قراءة ابن مسعود الذين جاءوا بالصدق وصدقوا به، قال ابن عباس يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلا إله إلا الله وصدق به أيضا أي بلغه إلى الخلق وعلى هذا جمعية الخبر بناء على أن المراد هو ومن تبعه كما في قوله تعالى : ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون { ٤٩ }١ وقال السدي الذي جاء بالصدق جبرئيل وصدق به محمد لله تلقاه بالقبول، وقال الكلبي وأبو العالية الذي جاء بالصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدق به أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وكذا ذكر الزجاج قول علي رضي الله عنه وكذا روى عن أبي هريرة وقال عطاء والذي جاء بالصدق الأنبياء وصدق به الأتباع، قال صاحب المدارك والبيضاوي والوجه في العربية أن يكون جاء صدق لفاعل واحد لأن التغاير يستدعي إضمار الذي وذا غير جائز أو إضمار الفاعل من غير تقدم ذكر بعيد، قلت وكيف يحكم بعدم جواز حذف الموصول وقد روى عن علماء التفسير من الكلبي وأبي العالية وقتادة ومقاتل ما ذكرنا وورد في شعر حسان بن ثابت رضي الله عنه فمن يهجو رسول الله منهم ويمدحه وينصره سواء فإن التقدير أمن يهجو ومن يمدحه سواء وقال صاحب البحر المواج يمكن أن يقال أنه من باب اللف والنشر الإجمالي على طريقة قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ٢ ويقال تقديره والفريق الذي جاء بالصدق وصدق به وهو شامل للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وضمير جاء بالصدق راجع إلى الموصول نظرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وضمير صدق به راجع إليه نظرا إلى أبي بكر

١ سورة المؤمنون، الآية: ٤٩..
٢ سورة البقرة، الآية: ١١١..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير