ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

خلقكم من نفس واحدة يعني آدم عليه السلام خلقها من غير أب وأم ثم جعل منها زوجها استدلال آخر بما أوجده في العالم السفلي، وثم للعطف على محذوف هو صفة نفس أعني خلقها أو على معنى واحدة أي من نفس وحدت ثم جعل منها زوجها فشفعها بها أو على خلقكم والعطف بثم لتفاوت ما بين الآيتين فإن الأول عادة مستمرة دون الثانية، وقيل معنى قوله : خلقكم من نفس إنه أخرجكم من ظهره كل ذرية ذرأها حين أخذ الميثاق ثم خلق منها حواء زوجها وأنزل لكم أي قضى وقسم لكم فإن قضاياه وقسمه يوصف بالنزول من السماء لما كتب في اللوح أو المعنى أحدث لكم بأسباب نازلة من السماء كأشعة الكواكب والأمطار، وقيل معناه خلق في الجنة مع آدم عليه السلام ثم أنزل منها لكم من الأنعام ثمانية أزواج ذكر وأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز حال من الأنعام يخلقكم جملة مبينة لما سبق أي يخلق الإنس والأنعام فيه تغليب لذوي العقول على غيرهم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم يكسى لحما، ثم ينفخ فيه الروح في ظلمات ثلاث ظلمة البطن والرحم والمشيمة أو الصلب والرحم والبطن ذلكم أي الذي فعل هذه الأفعال مبتدأ خبره الله ربكم خبر ثان له الملك خبر ثالث لا إله إلا هو خبر رابع، أي لا يستحق العبادة أحد غيره لعدم اشتراك أحد في الخلق فأنى تصرفون الفاء للسببية والاستفهام للاستبعاد والتعجب يعني كيف تصرفون عن طريق الحق بعد هذا البيان الشافي وعن عبادته إلى عبادة غيره.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير