خَلقكُم من نفس وَاحِدَة آدم ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا حَوَّاء؛ من ضلعٍ
صفحة رقم 103
من أضلاعه القُصيري من جنبه الْأَيْسَر وَأنزل لكم أَي: وَخلق لكم مِنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَة أَزوَاج أَصْنَاف الْوَاحِد مِنْهَا زوجٌ، هِيَ الْأزْوَاج الثَّمَانِية الَّتِي ذكر فِي سُورَة الْأَنْعَام يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خلقا من بعد خلق يَعْنِي: نُطْفَة ثمَّ علقَة ثمَّ مُضْغَة ثمَّ عظامًا ثمَّ يُكسي الْعِظَام اللَّحْم ثمَّ الشّعْر ثمَّ ينْفخ فِيهِ الرّوح فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاث يَعْنِي: الْبَطن والمشيمة وَالرحم فَأَنَّى تصرفون أيْ: أَيْنَ يُذْهَبُ بكُمْ فتعبدون غَيره وَأَنْتُم تعلمُونَ أَنَّهُ خَلقكُم وَخلق هَذِه الْأَشْيَاء؟!
صفحة رقم 104تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة