وَيَوْمَ القيامة تَرَى الذين كَذَبُواْ عَلَى الله وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ، أي ترى الذين كذبوا على الله بأن له شركاء وصاحبة، وولدا وجوههم مسودّة لما أحاط بهم من العذاب، وشاهدوه من غضب الله ونقمته، وجملة : وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ في محل نصب على الحال. قال الأخفش : ترى غير عامل في وجوههم مسودّة، إنما هو : مبتدأ وخبر، والأولى أن ترى إن كانت من الرؤية البصرية، فجملة : وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ حالية، وإن كانت قلبية، فهي في محل نصب على أنها المفعول الثاني لترى، والاستفهام في قوله : أَلَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لّلْمُتَكَبّرِينَ للتقرير، أي أليس فيها مقام للمتكبرين عن طاعة الله، والكبر هو : بطر الحقّ، وغمط الناس كما ثبت في الحديث الصحيح.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني