ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﰿ

(قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون) الاستفهام للإِنكار التوبيخي، والفاء للعطف على مقدر كنظائره، والأصل أفتأمروني؟ أي بعد مشاهدة الآيات الدالة على انفراده وتوحيده أن أعبد غير الله، قاله الكسائي وغيره، وقيل: أفتلزموني عبادة غير الله؟ أو أعبد غير الله؟ أمره الله سبحانه أن يقول هذا للكفار لمَّا دعوه إلى ما هم عليه من عبادة الأصنام وقالوا: هو دين آبائك.
وعن ابن عباس أن قريشاً دعت رسول الله ﷺ أن يعطوه مالاً فيكون أغنى رجل بمكة، ويزوجوه ما أراد من النساء، ويطأون

صفحة رقم 140

عقبه فقالوا له: هذا لك يا محمد وتكف عن شتم آلهتنا، ولا تذكرها بسوء، قال: حتى أنظر ما يأتيني من ربي، فجاء بالوحي: (قل يا أيها الكافرون) إلى آخر السورة، وأنزل الله عليه (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي) إلى قوله: (مِنَ الْخَاسِرِينَ) (١).
_________
(١) سيأتي الكلام عنه عند تفسيرنا لسورة الكافرون.

صفحة رقم 141

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية