ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

(ذلكم) مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي الأمر ذلكم، أو مبتدأ خبره محذوف، أي ذلكم العذاب الذي أنتم فيه (بأنه) أي بسبب أنه (إذا دعى الله) في الدنيا (وحده) دون غيره (كفرتم به) وتركتم توحيده (وإن يشرك به) غيره من الأصنام أو غيرها (تؤمنوا) بالإشراك وتصدقوا به، وتجيبوا الداعي إليه فبين سبحانه لهم السبب الباعث على عدم إجابتهم إلى الخروج من النار، وهو ما كانوا فيه من إشراك غيره به في العبادة التي رأسها الدعاء، وترك توحيد الله.
(فالحكم لله) وحده دون غيره وهو الذي حكم عليكم بالخلود في

صفحة رقم 168

النار، وعدم الخروج منها فتعذيبه لكم عدل نافذ (العلي) المتعالي سلطانه عن أن يكون له مماثل في ذاته وصفاته فلا يرد قضاؤه (الكبير) الذي كبر عن أن يكون له مثل أو صاحبة أو ولد أو شريك فلا يحد جزاؤه، وقيل: كأن الحرورية أخذوا قولهم: لا حكم إلا لله من هذا.
وقال قتادة: لما خرج أهل حروراء قال علي: من هؤلاء؟ قيل: المحكمون أي يقولون: لا حكم إلا لله، فقال علي كلمة حق أريد بها الباطل.

صفحة رقم 169

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية