رفيع الدرجات أي رفيع درجات كما له بحيث لا يظهر بجنبها كمال، وقيل الرفيع هاهنا بمعنى رافع درجات أنبيائه في مراتب القرب إليه وفي الجنة بعضها فوق بعض ذو العرش خالقه ومالكه يلقي الروح أي ينزل الوحي سماه روحا لأنه يحيي به القلوب كما يحيي الأبدان بالأرواح من أمره قال البغوي قال ابن عباس يعني من فضله فمن للابتداء، وقيل من قوله فمن للبيان على من يشاء من عباده الثلاثة كلها أخبار لهو مترادفة لموصول دالة على توحيده وعلو صمديته وتمهيد للنبوة وأخبار مبتدأ محذوف أي هو لينذر متعلق بيلقي والمستكن فيه لله أو للروح أولمن وهو أظهر وأقرب، ويؤيده قراءة يعقوب بالتاء للخطاب أي لتنذر أنت يا محمد وحذف المفعول للدلالة على عموم دعوته وشمول إنذاره الثقلين يوم التلاق أي يوم يلتقي فيه الخلائق كلها أهل السماوات والأرض، وقال مقاتل وقتادة يوم يلتقي فيه الخالق والخلائق وقال ميمون بن مهران يلتقي فيه الظالم والمظلوم والخصوم، وقيل يلتقي العابدون والمعبودون، وقيل المرء مع عمله، أخرج الحاكم وابن جرير وابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال عن ابن عباس أنه قرأ يوم تشقق السماء بالغمام قال يجمع الله الخلق يوم القيامة في صعيد واحد الجن والإنس والبهائم والسباع والطير فتشقق السماء الدنيا فينزل أهلها وهم أكثر ممن في الأرض من الجن والإنس الحديث بطوله ذكر فيها نزول أهل السماوات السبع بعضهم عقيب بعض ونزول الله تعالى وهو من المتشابهات وذكرنا تأويلها في سورة الفرقان في تفسير قوله تعالى : يوم تشقق السماء بالغمام (١) وفي سورة البقرة في تفسير قوله تعالى : أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة (٢)
٢ سورة البقرة الآية: ٢١٠..
التفسير المظهري
المظهري