قوله تعالى رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق .
قال ابن كثير : يقول تعالى مخبرا عن عظمته وكبريائه، وارتفاع عرشه العظيم العالي على جميع مخلوقاته كالسقف لها، كما قال تعالى : من الله ذي المعارج تعرج الملائكة والروح وإليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة وسيأتي بيان ما بين العرش إلى الأرض السابعة، في قول جماعة من السلف والخلف، وهو الأرجح إن شاء الله.
وقوله : يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده كقوله تعالى ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا انه لا إله إلا أنا فاتقون وكقوله وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله يلقى الروح من أمره قال : الوحي من أمره.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله يوم التلاق من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده.
أرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله يوم التلاق : يوم تلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض، والخالق والخلق.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين