ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

أي لزموا طريق الهدى التي دعوت إليْهَا.
* * *
وقوله تعالى: (رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٨)
(وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ).
" مَنْ " في موضع نَصْب، عطف على الهاء والميم في قوله:
(رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ) أي، وأدخل من صلح.
ويصلح أن يكون عطفاً على الهاء والميم في قوله: (وَعَدْتَهُمْ) فيكون المعنى وَعَدْتَهُمْ ووعدت من صلح من آبَائِهِمْ.
* * *
وقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (١٠)
معناه إن الذين كفروا ينادون إذا كانوا في حالِ العذاب لمقت اللَّه إياكم
في الدنيا (إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ).
(أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ) إذ عُذِبُتُم في النارِ.
* * *
(قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (١١)
(رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا)
أي: قد أريتنا من الآيات ما أوجب أن علينا أن نعترف
وقالوا في (أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ) أي خلقتنا أمواتاً ثم أحْييتنا ثم أَمَتَّنَا
بعدُ، ثم بعَثْتَنا بعدَ المَوْت.
وقد جاء في بعض التفاسير أن إحدى الحياتين، وإحدى الموتتين أن
يحيا في القبر ثم يموت، فذالك أدل على أَحْيَيْتَنَا وأمَتنَا، والأول أكثر في
التفسير.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (١٥)
جاء في التفسير أن الروحَ الوحي، وجاء أن الروح القرآنُ وجاء أن الروح

صفحة رقم 368

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية